جيرار جهامي ، سميح دغيم

2872

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- قال أهل الحق : النبوّة ليست صفة راجعة إلى نفس النبيّ ، ولا درجة يبلغ إليها أحد بعلمه وكسبه ، ولا استعداد نفسه يستحقّ به اتّصالا بالروحانيّات ، بل رحمة من اللّه تعالى ونعمة . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 462 ، 12 ) . * في التصوّف - النبوّة : قبول النفس القدسية حقائق المعلومات والمعقولات عن جوهر العقل الأول . والرسالة تبليغ تلك المعلومات والمعقولات إلى المستفيدين والقابلين . ( الغزالي ، الرسالة اللدنية ، 24 ، 10 ) . - من خواص النبوّة ، فإنما يدرك بالذوق ، من سلوك طريق التصوّف ، لأن هذا إنما فهمته بأنموذج رزقته وهو النوم ، ولولاه لما صدقت به . فإن كان للنبي خاصة ليس لك منها أنموذج ، ولا تفهمها أصلا ، فكيف تصدق بها ؟ وإنما التصديق بعد الفهم : وذلك الأنموذج يحصل في أوائل طريق التصوّف ، فيحصل به نوع من الذوق بالقدر الحاصل ونوع من التصديق بما لم يحصل بالقياس ( إليه ) ، فهذه الخاصية الواحدة تكفيك للإيمان بأصل النبوّة . ( الغزالي ، المنقذ ، 147 ، 16 ) . - النبوّة لا بدّ فيها من علم التكليف ولا تكليف في حديث المحدّثين جملة ورأسا ، هذا إن أراد أنبياء الشرائع ، فإن أراد أصحاب النبوّة المطلقة فالمحدّثون أصحاب جزء منها . فالنبيّ الذي لا شرع له فيما يوحى إليه به هو رأس الأولياء وجامع المقامات مقامات ما تقضيه الأسماء الإلهية ممّا لا شرع فيه من شرائع أنبياء التشريع الذين يأخذون بوساطة الروح الأمين من عين الملك ، والمحدّث ما له سوى الحديث وما ينتجه من الأحوال والأعمال والمقامات . فكل نبيّ محدّث وما كل محدّث نبي . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 78 ، 31 ) . - النبوّة منزلة يعينها رفيع الدرجات ذو العرش ينزلها العبد بأخلاق صالحة وأعمال مشكورة حسنة في العامة تعرفها القلوب ولا تنكرها النفوس وتدلّ عليها العقول وتوافق الأغراض وتزيل الأمراض . فإذا وصلوا إلى هذه المنزلة فتلك منزلة الأنباء الإلهي المطلق لكل من حصل في تلك المنزلة من رفيع الدرجات ذي العرش ، فإن نظر الحق من هذا الواصل إلى تلك المنزلة نظر استنابة وخلافة ألقى الروح بالأنباء من أمره على قلب ذلك الخليفة المعتنى به فتلك نبوّة التشريع . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 90 ، 19 ) . - النبوّة : نعت إلهيّ يثبتها في الجناب العالي الاسم السميع ويثبت حكمها صفة الأمر الذي في الدعاء المأمور به وإجابة الحق عباده فيما يسألونه فيه . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 252 ، 25 ) . - النبوّة : هي الإخبار عن حقائق الإلهية عن معرفة ذات الحق وأسمائه وصفاته وأحكامه . وهي على قسمين : نبوّة التعريف ونبوّة التشريع . فالأولى هي الإنباء عن معرفة الذات والصفات والأسماء . والثانية جميع ذلك مع تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق والتعليم بالحكمة والقيام بالسياسة وتخصّ هذه بالرسالة . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 94 ، 3 ) .